القدس المحتلة - شبكة قُدس: يستعدّ المسجد الأقصى لاستقبال شهر رمضان في ظل إجراءات أمنية مشددة، مع إعلان شرطة الاحتلال تعزيز قواتها لقمع الفلسطينيين. وتترافق هذه الاستعدادات مع قرارات تقييد وصول المصلين وإصدار أوامر إبعاد واسعة بحق الشبان المقدسيين، ما ينذر برمضان مثقل بالتوتر ومحاولات فرض واقع جديد في ساحات الأقصى.
واليوم السبت، كشفت القناة 12 العبرية، أن شرطة الاحتلال أعلنت شراء مسيرات مزودة بقنابل الغاز المسيل للدموع تحسبا لاستخدامها خلال المواجهات مع الفلسطينيين خلال شهر رمضان.
وأوضحت القناة أن "شرطة حرس الحدود أكملوا شراء ثلاثة أنظمة تُركّب على طائرات ماتريس المسيّرة".
وصُممت هذه الأنظمة لإسقاط قنابل الغاز المسيل للدموع من الجو لتفريق التجمعات، وحتى تاريخ الموافقة على الصفقة، تمتلك الشرطة 19 نظامًا فعالًا من هذا النوع، مع الإشارة إلى أنه استخدم في أوقات سابقة.
وأشارت القناة إلى أن وثائق الشراء حددت الحاجة المُلحة للشراء، كجزء من الاستعدادات لفعاليات شهر رمضان.
من جانبه عبر خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، عن إدانته لقرار الاحتلال تقييد وصول المصلين إلى المسجد خلال شهر رمضان الذي يبدأ الأسبوع المقبل، محذرا من أن حكومة الاحتلال المتطرفة "تنفذ مخططا عدوانيا بحق الأقصى".
وأضاف صبري في تصريحات له، أن الاحتلال قرر إبعاد عشرات الشبان عن المسجد خلال شهر رمضان، وأعلن عدم تقديم أي تسهيلات للمصلين القادمين من الضفة الغربية، ما يعني انخفاض أعداد المصلين مقارنة بالسنوات الماضية.
واعتبر أن ذلك "يتعارض مع حرية العبادة ويشكل تنغيصا على المسلمين في أداء فريضة الصيام".
وبالتزامن، سلم الاحتلال خلال الأيام الماضية مئات الفلسطينيين من سكان القدس المحتلة، معظمهم من الشبان، أوامر إبعاد عن المسجد الأقصى خلال شهر الصوم، يمتد بعضها إلى ستة أشهر.
وفي وقت سابق، كشفت القناة 15 العبرية، عن توصيات أمنية إسرائيلية بزيادة التعزيزات العسكرية، وفرض قيود على دخول المسجد الأقصى والصلاة فيه، مع استمرار العمليات العسكرية في الضفة الغربية، خلال شهر رمضان القادم.
وقالت القناة العبرية إن سلطات الاحتلال ستسمح بدخول 10 آلاف فلسطيني فقط من الضفة الغربية، للصلاة في المسجد الأقصى أيام الجمعة، خلال شهر رمضان.
وذكرت القناة أن سلطات الاحتلال وضعت قيودا سنية على دخول المسجد الأقصى، بتحديد سن ما فوق 55 عاما للرجال، وما فوق 50 عاما للنساء.
كما قررت سلطات الاحتلال حظر دخول المفرج عنهم في صفقات التبادل الأخيرة إلى المسجد الأقصى.
وفي سياق متصل، أوعزت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية باتباع استراتيجية "الضرب بيد من حديد" في الضفة الغربية المحتلة. وطالبت بعدم وقف العمليات العسكرية، بما فيها الاعتقالات وهدم المنازل، خلال رمضان، رغم التحذيرات من تفجير الأوضاع.
فيما نقلت القناة العبرية أن "المخابرات الإسرائيلية ترصد حالة من اللامبالاة غير المسبوقة في الشارع الفلسطيني" تجاه قرارات الكابينت الأخيرة، محذرة من أن الاحتكاك في الأماكن المقدسة، قد يشعل المنطقة في لحظة.
والأحد الماضي، أقر الكابينت قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية، بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها، من بينها توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق مصنفة "أ" و"ب" بموجب اتفاق أوسلو، بذريعة وجود مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص، وقضايا المياه، والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية.
ويتيح هذا الإجراء الأخير لسلطات الاحتلال تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية.
يذكر أن سلطات الاحتلال تمنع دخول الفلسطينيين للصلاة في المسجد الأقصى لا سيما في شهر رمضان المبارك، حيث قررت هذا العام أيضا دخول كبار السن وبأعداد محددة للصلاة.
وخلال العامين الماضيين، سمحت السلطات لأعداد محدودة فقط بالدخول بعد الحصول على تصاريح من الجيش الإسرائيلي، يصعب على الفلسطينيين نيلها.



